وقّعت سلطات ​الكونغو الديمقراطية​ وحركة "إم23" المدعومة من رواندا، في الدوحة، إطار عمل جديدا نحو السلام، ضمن مساعي التوصل إلى نهاية دائمة للقتال الذي دمّر شرق الكونغو.

وانخرطت سلطات ​قطر​، إلى جانب سلطات أميركا والاتحاد الأفريقي، في محادثات متواصلة على مدى أشهر، بهدف إنهاء الصراع في شرق الكونغو الديمقراطية وهي منطقة غنية بالمعادن يسيطر متمرّدو حركة "إم23" على مدن رئيسية فيها.

وتمّ التوقيع على الاتفاق المسمى "إطار الدوحة لاتفاق سلام شامل بين الكونغو الديمقراطية وحركة إم23" في العاصمة القطرية وسط مراسم حضرها مسؤولون من الجانبين، إضافة إلى الولايات المتحدة وقطر.

ووصف كبير المفاوضين القطريين وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي هذه الخطوة بـ"الإنجاز التاريخي"، مضيفا أن "الجهود مستمرة لتحقيق السلام على الأرض من خلال وضع آليات التنفيذ الملائمة".

وسبق أن وقّع فريقا النزاع على اتفاق لوقف إطلاق النار وإطار سابق في الدوحة في تموز، لكن رغم ذلك وردت تقارير عن انتهاكات، واتُهم الجانبان بخرق الهدنة.

وفي تموز، وقّعت سلطات كينشاسا وحركة "إم23" إعلانا مبدئيا في الدوحة لوقف إطلاق النار، عقب اتفاق سلام وُقّع بين الكونغو الديموقراطية ورواندا نهاية حزيران في واشنطن.

لكن هذه المبادرات لم تُفلح في إعادة فتح المصارف وتخفيف الأزمة الاقتصادية أو وضع حدّ للعنف.

منذ عودتها إلى حمل السلاح في نهاية العام 2021، سيطرت جماعة "إم23" المسلحة على مساحات شاسعة في المنطقة بدعم من رواندا المجاورة، ما تسبب في أزمة إنسانية متفاقمة.